بعد أن انتهى الـ نتن ياهو من خطابه الذي يرد فيه على باراك أوباما وهذا الخطاب الجميل الذي قال فيه نتن ياهو أنه مستعد أن يقبل بحل الدولتين وبهذا يكون ( نتن ياهو) قد قدم تنازلاً خطيراً !!!!!!!
ولم يتجرأ أن يعلن عن هذا التنازل الخطير إلا بعد سلسلة من الشروط :
أهمها أن يعترف العرب بدولة إسرائيلية يهودية ( لم يكن ليتجرأ ليقول هذا لولا أننا بادرنا بإمكانية الاعتراف بدولة إسرائيلية)
وقال أيضا انهً لا سبيل للمفاوضات حول :
- القدس : فالقدس عاصمة للدولة اليهودية
- اللاجئين : فلا سبيل لعودتهم
- الحدود : فإسرائيل تحددها وفق ما تراه وهي أمينة وعادلة
- النمو الطبيعي للاستيطان
فمن أجل عيون باراك أوباما تعهد أن يوقف الاستيطان – الغير شرعي – الذي يكون في المناطق التي ينتزعونها من الفلسطينيين
أما النمو الطبيعي فهو سائر في الأراضي المحتلة وفي ما يعتبرها مشاع يعني أي أراضي في أي مكان إذا لم يكن لدى الفلسطيني إثباتات مقبولة من الإسرائيليين وإلا فإنها للدولة الصهيونية وسيهدم بيت الفلسطيني فوق رأسه وتوسع فيه المستوطنة وهذا ليس بناء جديد للمستوطنات بل هو نمو طبيعي !!!!
أما ما يكون للفلسطيني عليه إثبات لا شك فيه وتحكم المحكمة الصهيونية بأحقيته فيه ففي هذه الحالة لا بأس من مصادرته منه وإخراجه منه ليس للاستيطان بل لصالح الدولة – اليهودية – أي لا بأس بأن يكون حديقة عامة أو طريق أو حتى كنيس !!!!!!!!!
ويجب أن تكون الدولة الفلسطينية العظمى منزوعة السلاح
ولا سيادة لها لا على الحدود ولا المعابر ولا الأجواء
ولا يحق لهم إبرام أية اتفاقيات مع أي دولة أخرى
ويجب عليهم ضمان أمن إسرائيل
والتصدي لكل فصائل المقاومة ومصادرة كل السلاح الموجود لديهم
( أي تكون الدولة مجرد فصيل عسكري لحماية دولة الكيان وبتمويل عربي .. وهذه كل الدولة)
ويحق لهم في الأجزاء التي ( يتجمعون ) فيها أن يكون لهم حكم ذاتي !!!
ففي هذا المكان قال نتن ياهو أنه لا بأس أن يسميه العرب دولة
يرفعون فيه علمهم وينشدون نشيدهم
نعم العلم والنشيد
هنيئاً لنا هذا النصر العظيم الذي حزناه من مسيرة مفاوضات منذ سبعة عشر عاماً
و سبعة أعوام منذ طرح المبادرة العربية للسلام
وبعد …
عباد الله أكتبوا مطالبكم لباراك حسين أوباما فكأني أذكر أننا صوتنا له عندما كانت صناديق الاقتراع في مكة المكرمة !!!
قنواتنا كلها ضجت بمثقفينا ليقولوا على أوباما أن يوقف إسرائيل عند حدها
على أوباما أن يوقف المعونات لإسرائيل
على أوباما أن يضغط بقوة على إسرائيل لتقبل بنا ونحن نترجاها أن تتقبل منا مبادراتنا وتنازلاتنا واعترافاتنا بها !!!
أما آن الأوان لنعلم أن أوباما أنتخبه الشعب الأمريكي بما فيهم اليهود وأنه مطالب أمامهم أن يفي بمطالبهم لا مطالبنا نحن !!!
وأن مطالبنا يجب أن توجه لحكامنا ….
أما آن الأوان لنطالب السلطة الوطنية الفلسطينية أن تتوقف عن مهزلة المفاوضات التي رأينا بوضوح نتائجها الوخيمة !!!
أما آن الأوان أن يعلنوا بصراحة براءتهم من أوسلو ونتائجها ويتحدوا صفاً واحداً خلف سلاح المقاومة بعد أن يتصالحوا مع فصائل المقاومة المجاهدة و يسحبوا ملف المفاوضات نهائياً مع هذا الكيان الغاصب ومخاطبته باللغة التي يفهمها !!!
أما آن الأوان أن يعلن العرب جمعا أن الاستسلام أو السلام لم يعد خياراً إستراتيجياً
أما آن الأوان أن يتوقفوا عن براءة الطفولة ومحاولة إثبات أننا لا نملك مخالب تطميناً لدولة الكيان …
أما آن الأوان أن نقول مبادرة السلام لم تعد على الطاولة !!!
نحن الأكثرية ونحن أصحاب الحق ونحن أهل الحق ونحن أهل القوة الراسخة فلماذا هذا التنازل !!!
ولماذا نستذل إلى هذا الحد !!!
طبعاً لا ألوم نتن ياهو على خطابه فهو يلقي الخطاب ويده على الزناد ….
أما نحن فنتحدث وكل ما نملك على الطاولة !!!




ردود الفعل هزيلة جداً ولم ترق إلى مستوى الحدث !!!!
حتى الحركة الإسلامية لم تحسن توضيف الخطاب كما ينبغي وكان ينبغي عليها إستغلاله الإستغلال الأمثل وإخراج المظاهرات وإلقاء خطابات مناهضة ليسمع العالم الغربي المغيب صوتنا ويعرف كيف بوضوح حجم الصلف الصهيوني ويعرف حجم الإستهجان لمثل هذه الكلمات فقد رأينا في الغر ب من كنا نصنفه كمعتدل- إلى حد ما – رأيناه وهو يقول انه ألتقط نقاط إيجابية في خطاب النتن ياهو !!!!
وإذا كان ذلك نتيجة لقلة الوعي الأوربي والبعد عن الحقيقة نتيجة الإعلام الغربي المؤدلج إلا أن تقصيرنا له الدور الأكبر في ذلك ….
ولعلكم تذكرون كيف أستخدم الإحتلال كلمات يسيرة قالها نجاد عن المحرقة وكم حاول ان يستفيد من كلمة نجاد ليتباكى ويبكي كل مغفلين الأرض معه على ضحايا محرقتهم المزعومة …..
أما نحن
فللأسف لم نحسن التصرف مع هذا الحدث والتقصير واضح !!!