مغزى التصعيد الإسرائيلي و الفتحاوي على حركة حماس قبل جلسات حوار القاهرة
من الملاحظ تزامن التصعيد من قبل دولة الاحتلال من جهة و حركة فتح والسلطة الفلسطينية وحكومتها اللاشرعية من جهة أخرى ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس وحكومتها الشرعية قبل بدأ جلسات الحوار في القاهرة ….
رئيس الوزراء الفلسطيني في الحكومة الشرعية إسماعيل هنية وفقه الله لكل خير ….
لعل الخطوة التي قام بها وهي الإعلان عن إطلاق جميع الأسرى السياسيين لم تكن إلا تصحيح خطأ وقعت فيه الحركة المجاهدة من ناحية واختبار لمدى كرامة ولؤم حركة فتح العلمانية من ناحية أخرى ….
فمن ناحية كونه تصحيح للخطأ فذلك أنه لم يكن لحركة إسلامية رضيت بالوضع الديمقراطي الراهن أن تعتقل المخالف سياسيا بدون سبب مقنع ….
وهي ذاتها من عفت وأفرجت عن مسئولين فتحاويين لهم سوابق أمنية خطيرة ما كان ينبغي الإفراج عنهم من أمثال العفن ماهر مقداد وتوفيق أبو خوصة اللذان لم يكونا بمنأى عن الجرائم التي حصلت في غزة قبل الحسم العسكري المبارك ….
ثم تأتي الحركة بعد خطأ الإفراج عن هؤلاء المجرمين المدانين وغيرهم لتعتقل الحركة أشخاصا للانتماء السياسي دون جرم واضح كما حصل مع زكريا الآغا و إبراهيم أبو النجا وغيرهما …. وهذا خطأ آخر …
و حركة كحماس وفق الله قادتها وجمهورها لكل خير لا أرى سببا لإقدامها على فعل ذلك سوى ردة الفعل لما يفعله زنادقة العلمانية من فتح في الضفة …
فلا يجوز لمن يعرف الحلال والحرام أن يوازي مجرمي العلمانية فيما يصنعون ….
المهم حصل كل ذلك وقام الأخ المجاهد إسماعيل هنية بالخطوة التصحيحية وأمر بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين معترفا أن اعتقالهم كان سياسيا وكانت هذه الخطوة المباركة بمثابة الاختبار لحركة فتح ….
فإذا كان الشاعر يقول :
إن أنت أكرمت الكريم ملكته ….
……. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
فهنا يجب علينا جميعا أن ننظر إلى خلق فتح في ردة الفعل تجاه موقف حماس الإيجابي …
هل قامت بالإفراج عن معتقلي حماس الأكثر عددا في سجون السلطة ومبادلة حماس فعلتها الجميلة بمثلها أو بأحسن منها ….؟
أم أن العكس صحيح ؟
لقد اتضح اللؤم الفتحاوي والحقارة والدناءة في حجم الاعتقالات المتزايدة في صفوف الحركات المجاهدة ككل وليس حماس وحدها فضلا عن أن يفرجوا عن من عندهم من الأسرى !!!!
وكل هذا يحدث في حين أنه يقبض على الجنود الصهاينة في الضفة فيتم إعادتهم لأسيادهم تحت حراسة فتحاوية مشددة ….
وليس غريبا على الحركة العلمانية أن تسعى إلى مصالح المحتل فهاهم الخونة يقدمون على قتال أبناء شعبهم المجاهدين ويحاولون جاهدين نزع أسلحتهم من الضفة لحماية العدو الصهيوني من السلاح الشريف المقاوم …!!!
بل يفاخرون عبر إعلامهم الأصفر وبكل بجاحة عن مصادرة أسلحة المقاومين !!!!
بل رأيناهم وهم يعتقلون من أفرج عنه من سجون الاحتلال ويعتقل الاحتلال من أفرج عنه من سجونهم ليثبتوا لكل مخدوع فيهم أنهم لا يقومون إلى بدور تكميلي لما يقوم به الاحتلال والله المستعان …
هذا في الضفة أما في غزة فرأيناهم وهم يتمردون على الحكومة الشرعية ويرفعون الأسلحة في وجه حكومتهم في حين عجزوا عن رفع سراويلهم أمام العدو الصهيوني عندما هربوا له ولجئوا إليه ….
مرديين يا إسرائيل لا ملجئ ولا منجى لنا إلى إليك ..!!!
أسد علي وفي الحروب نعامة …. مع شديد أسفي من النعامة فقد رأينا في فتح من هو أجبن منها ….
ولا عجب أن تشتد حملتهم على حركة المقاومة الإسلامية قبل بدأ الحوار المعزوم على إفشاله مسبقا بالتزامن مع توغلات إسرائيلية خارقة للتهدئة الجارية في غزة !!!!
و لا يمكن فصل تصرفات فتح عن تصرفات الاحتلال في هذا الوقت بالذات ……
ومع أن



